الشيخ فخر الدين الطريحي
435
مجمع البحرين
قوله تعالى : فالموريات قدحا [ 100 / 2 ] يعني الخيل في المكر تقدح النار بحوافرها عند صك الحجارة ، يقال : أورى النار إذا أوقدها وأشعلها . قوله تعالى : ما وري عنهما من سوآتهما [ 7 / 20 ] أي غطى عنهما من عورتهما ، قيل تكتب بواو واحدة وتلفظ بواوين . والتوراة الضياء والنور . قال البصريون - نقلا عنهم - : أصلها وورية فوعلة ، من وري الزند إذا خرجت ناره ، ولكن الأولى قلبت تاء كما في تولجه والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . قال الكوفيون - نقلا عنهم - : أصلها تورية على تفعلة ، قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . قيل نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان والإنجيل في اثني عشر منه والزبور في ثمانية عشر منه والقرآن في ليلة القدر . وفي الحديث : إذا توارى القرص كان وقت الصلاة والإفطار أي إذا استتر وخفي ، من واريت الشيء إذا سترته وأخفيته ، ومثله توارى من البيوت . وفي الدعاء : تحيط دعوتك من ورائهم أي تحيط بهم من جميع جوانبهم . وفي حديث إبراهيم ( ع ) : إني كنت خليلا من وراء وراء يروى مبنيا على الفتح ، أي من خلف حجاب . ومثله في حديث الأطفال : كان أمير المؤمنين ( ع ) يأمر بهم فيدفنون من وراء وراء أي من خلف حجاب ، يريد بذلك الإخفاء والاستتار ، يعني من غير حاجة إلى إظهارهم والصلاة عليهم . ومن كلام الحق تعالى في أهل عرفة : أرسلت إليهم رسولا من وراء وراء فسلوني ودعوني أي من خلف حجاب . ومنه : سمعت من رسول الله ص